رفيق العجم
24
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
بذلك منازل المخصوصين ، يستخرج بامتحانه لهم منهم صدقهم ، إثباتا لحجّته على المؤمنين ؛ ليتأدّب المريدون . ( طوس ، لمع ، 429 ، 8 ) إختيار - الاختيار : يريدون بالاختيار : أن يختاروا اختيار الحقّ على اختيارهم ، أي أنهم يرضون بما يختاره الحقّ لهم من الخير والشرّ ، واختيار العبد لاختيار الحقّ تعالى يكون أيضا باختيار الحقّ ، لأنه لو لم يختره الحقّ تعالى بلا اختيار لما ترك اختياره . ( هج ، كش 2 ، 632 ، 12 ) آخرة - الدنيا لأهل الدنيا غرور في غرور ؛ والآخرة لأهل الآخرة سرور في سرور ، ومحبّة اللّه سرور من نور . ( بسط ، شطح ، 96 ، 15 ) - الدنيا والآخرة ضرّتان إن أرضيت إحداهما سخطت عليك الأخرى . ( جي ، فتو ، 86 ، 21 ) أخلاء - الأخلاء ولا عدد يحصرهم بل يكثرون ويقلّون . . . والمخاللة لا تصحّ إلّا بين اللّه وبين عبده وهو مقام الاتحاد ، ولا تصحّ المخاللة بين المخلوقين وأعني من المخلوقين من المؤمنين ولكن قد انطلق اسم الأخلاء على الناس مؤمنيهم وكافريهم . . . فالخلّة هنا المعاشرة وقد ورد أن المرء على دين خليله ، وقيل في مقام الخلّة : قد تخلّلت مسلك الروح مني * وبذا سمّي الخليل خليلا وإنما قلنا لا تصحّ الخلّة إلا بين اللّه وبين عبده لأن أعيان الأشياء متميّزة وكون الأعيان وجود الحق لا غير ووجود الشيء لا يمتاز عن عينه فلهذا لا تصحّ الخلّة إلا بين اللّه وعبيده خاصة ، إذ هذا الحال لا يكون بين المخلوقين لأنه لا يستفاد من مخلوق وجود عين فاعلم ذلك واعلم أن شروط الخلّة لا تصحّ بين المؤمنين ولا بين النبيّ وتابعيه ، فإذا لم تصحّ شروطها لا تصحّ هي في نفسها ولكن في دار التكليف فإن النبيّ والمؤمن بحكم اللّه لا بحكم خليله ولا بحكم نفسه ومن شروط الخلّة أن يكون الخليل بحكم خليله وهذا لا يتصوّر مطلقا بين المؤمنين ولا بين الرسل وأتباعهم في الدار الدنيا ، والمؤمن تصحّ الخلّة بينه وبين اللّه ولا تصحّ بينه وبين الناس لكن تسمّى المعاشرة التي بين الناس إذا تأكّدت في غالب الأحوال خلّة ، فالنبيّ ليس له خليل ولا هو صاحب لأحد سوى نبوّته وكذلك المؤمن ليس له خليل ولا صاحب سوى إيمانه كما أن الملك ليس هو صاحب أحد سوى ملكه . فمن كان بحكم ما يلقى إليه ولا يتصرّف إلا عن أمر إلهيّ فلا يكون خليلا لأحد ولا صاحبا أبدا ، فمن اتّخذ من المؤمنين خليلا غير اللّه فقد جهل مقام الخلّة وإن كان عالما بالخلّة والصحبة ووفاها حقّها مع خليله وهو حاكم فقد قدح في إيمانه لما يؤدّي ذلك إليه من إبطال حقوق اللّه ، فلا خليل إلا اللّه فالمقام عظيم وشأنه خطير واللّه الموفّق لا ربّ غيره . ( عر ، فتح 2 ، 22 ، 3 ) إخلاص - الإخلاص منزلة الأقوياء بالخاصّة من العابدين ، قال إن أهل القوة لأقوم العباد به